ابراهيم رفعت باشا
289
مرآة الحرمين
رايجا في الوقت وتلك المواضع التي يصرف إليها هذا المقدار في خمسة عشر عاما مرّة وهي داخل الكعبة الشريفة ، والروضة المطهرة المنيفة ، أعنى بها التربة المنوّرة لسيد الكونين ، ورسول الثقلين ، نبينا محمد ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) ، إلى يوم القيام ، بالمدينة المنوّرة والمقصورة المعمورة ، في الحرم الشريف ، والمنبر المنيف ، فيه ومحرابه محراب التهجد ، والأستار الأربعة لنفس الحرم الشريف ومحراب ابن العباس وقبره وقبر عقيل بن أبي طالب وحضرة الحسن وحضرة عثمان ابن عفان وفاطمة بنت أسد ( رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين ) وما زاد بعد هذا وهو مبلغ خمسمائة ألف درهم واثنين وثمانين ألف درهم وستمائة وسبعين درهما لاحتمال أن يقع في بعض السنين النقصان ، بسبب الشراقى وطوارق الحدثان ، لأن هذا بالتخمين ، وان لزم في بعض السنين ، جبر النقصان ، فليجبر من هذا الفضل ذاك الزمان ، وان وجد في انقضاء المدة وبعد الصرف شئ مما يزيد ويفضل سواء كان هذا المقدار ، أو أكثر منه أو أقل فليشتر بالموجود المزبور الملك المناسب للوقف من العقار . الواقع في موضع الرغبة والاشتهار ، ليكثر محصول الوقف ، وتوفير مواضع الصرف ، بالحاق هذا المشترى والمتاع بسائر الأوقات واستغلاله معها وصرف غلاته إلى المصارف المبينة بالأوصاف وتنمية الوقف وتقويته بهذا التكثير وتمشيته وتوسعته بذلك التوفير ، وهذا بعد رعاية شرط أنه ان وقعت المضايقة في هذا الوقف أو في الوقف الآخر الذي وقفه السلطان أيضا على مصالح الفقراء الذاهبين إلى الحجاز وعلى حمالهم وعلى سائر مهماتهم وكتب له وقفية مستقلة مشتملة على هذه الشروط والقيود ، تكون مرعية بالخلود والايود ، يلزم أن يعين كل واحد الآخر من الجانبين بزوائده ، وبفضائل عوائده ، باتمام ما يهم ويلزم له وبتكميله لدفع مضايقته وضرورته واسعاده واجتهاده اقرارا واعترافا صحيحين شرعيين ، مصدقين محققين مرعيين ، وقفا صحيحا شرعيا ، وحبسا صريحا